القاهرة | حذرت مصر من التحركات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث يستغل الاحتلال تسلط الضوء على التصعيد في لبنان، لإعادة تشكيل خارطة القطاع عبر أوامر الإخلاء للفلسطينيين في القطاع. وفيما لا تزال الاتصالات العسكرية بين المسؤولين المصريين ونظرائهم الإسرائيليين والأميركيين «في أدنى مستوياتها» بحسب مصادر «الأخبار»، فإن «المعلومات التي وصلت إلى القاهرة تشير إلى تحرك إسرائيلي من أجل توسيع محور نتساريم بصورة أكبر من وضعه الحالي، وتهجير كافة سكان الشمال المتبقين إلى وسط وجنوب غزة».
وفي هذا السياق، تقول المصادر، في حديثها إلى «الأخبار»، إن «إسرائيل بدأت خطوات فعلية لمحاولة فصل شمال القطاع عن جنوبه، بما يمهد على المدى المتوسط لبدء عملية الاستيطان في الشمال، مع الضغط على الفلسطينيين بصورة غير مسبوقة عبر تضييق إرسال المساعدات»، علماً أن «عدة شاحنات تعرضت للتلف في الأسابيع الماضية على خلفية تعمد الاحتلال رفض إدخالها». كما أبلغت إسرائيل، مصر، عن «تحركات على محور فيلاديلفيا في الأيام المقبلة بما يتسق مع وضع القوات الحالية وأعدادها من دون تغييرات كبيرة»، مبررة ذلك «بمنع عمليات التهريب التي تنفي القاهرة حدوثها من الأساس».
ويأتي هذا في الوقت الذي استضافت فيه القاهرة اجتماعاً بين حركتَي «فتح» و»حماس»، يستهدف «تقريب وجهات النظر والعمل على تشكيل جبهة فلسطينية موحدة تحت قيادة منظمة التحرير من أجل إحباط المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى إعادة السيطرة على قطاع غزة». وترأس الوفد «الحمساوي»، عضو المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، بينما ترأسه من جانب «فتح»، نائب رئيسها، محمود العالول، وسط ترتيبات لعقد لقاء موسع يشمل كافة الفصائل في وقت لاحق. وتدعم القاهرة «التوجه إلى تشكيل لجنة لإدارة القطاع تتبع للحكومة في رام الله وتشكل من الأعضاء غير المنتمين إلى الفصائل، على أن تكون مسؤولة عن إدارة المعابر والملفات اليومية، وبما يحبط جزءاً من المخططات الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي».
الخط

